تجربة دولية متميزة لمؤسسة رجال أعمال مصر وأمريكا اللاتينية في ندوة الحزام والطريق بالصين
اختتمت مؤسسة رجال أعمال مصر وأمريكا اللاتينية مشاركتها الناجحة في الندوة الدولية حول “تعزيز القدرات في جذب الاستثمار لدول مبادرة الحزام والطريق”، التي استضافتها جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 9 إلى 29 سبتمبر 2025، بمشاركة وفود من ست دول هي: مصر، نيجيريا، جنوب إفريقيا، ناميبيا، غيانا، وأوزبكستان، تحت رعاية وزارة التجارة الصينية وتنظيم المركز الدولي للتعاون الاقتصادي بمقاطعة فوجيان.

جاءت هذه الندوة في إطار تعزيز التعاون الدولي بين الصين ودول مبادرة الحزام والطريق، حيث مثّلت منصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات في مجالات التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وبناء القدرات المؤسسية. وقد شاركت المؤسسة ممثلةً عن جمهورية مصر العربية ضمن وفد رسمي متنوع ضم عددًا من الجهات الاقتصادية والبحثية، ما يعكس دور مصر النشط في دعم مبادرات التعاون الدولي والمشاركة في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
شهدت الندوة تنظيم برنامج علمي وتدريبي متكامل امتد على مدى ثلاثة أسابيع، شمل محاضرات تفاعلية، وورش عمل تطبيقية، وجلسات نقاش مفتوحة مع عدد من المسؤولين الصينيين وخبراء الاقتصاد والاستثمار الدوليين. وتناولت الجلسات عدة محاور رئيسية، من بينها تحليل التجربة الصينية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودور الحكومة في دعم بيئة الأعمال، واستراتيجيات تحفيز القطاع الخاص، إلى جانب تطوير الأطر القانونية والمؤسسية لتسهيل الاستثمار الدولي.

كما تناول البرنامج جانبًا تطبيقيًا مهمًا، من خلال زيارات ميدانية لعدد من المناطق الصناعية الرائدة في مقاطعة فوجيان، مثل منطقة رويكي الصناعية للأدوية والمنطقة الاقتصادية الخاصة في تشيوانتشو، بالإضافة إلى جولات ميدانية داخل شركات متخصصة في التكنولوجيا الحيوية والصناعات الخضراء والتجارة الإلكترونية. وقد أتاحت هذه الزيارات للمشاركين فرصة فريدة للاطلاع على التجربة الصينية في الدمج بين الابتكار الصناعي والاستدامة البيئية، وهو ما يعد نموذجًا يمكن الاستفادة منه في تطوير الصناعات المصرية والعربية.
ومن الجوانب المميزة للندوة أيضًا، تنظيم جلسات حوار ثقافي وتعليمي ركّزت على بناء التفاهم المتبادل بين شعوب الدول المشاركة، تضمنت دروسًا تمهيدية في اللغة الصينية، وجولات في مواقع ثقافية وتراثية بارزة مثل متحف تشيوانتشو البحري وبحيرة ديانتشي في كونمينغ، بما يعزز الدبلوماسية الشعبية والثقافية كأداة للتقارب الاقتصادي.
وأكدت مؤسسة رجال أعمال مصر وأمريكا اللاتينية على لسان الاستاذة اليان بطرس العضو المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة لرجال اعمال مصر وأمريكا للاتينية أن المؤسسة تؤمن بأهمية بناء شبكات تعاون اقتصادي متكاملة تعتمد على تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا، وأنها بصدد إطلاق مبادرة مشتركة لتعزيز الحوار الاقتصادي بين رجال الأعمال في الدول الثلاث، تتضمن منتديات استثمارية متخصصة، وبرامج تدريب مهني، ومشروعات تنموية مشتركة.

وفي ختام الندوة، تم الاتفاق بين المشاركين على تعزيز التواصل المستقبلي عبر إنشاء شبكة إلكترونية للتعاون بين مؤسسات الأعمال في دول الحزام والطريق، وتبادل الدراسات الاقتصادية والتجارب التنموية الناجحة. كما عبّرت مؤسسة رجال أعمال مصر وأمريكا اللاتينية عن تقديرها الكبير للحكومة الصينية على حسن التنظيم وثراء المحتوى العلمي للندوة، مؤكدةً أن هذه التجربة تمثل نقطة انطلاق جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والثقافي بين مصر والصين وأمريكا اللاتينية، بما يسهم في بناء شراكات تنموية مستدامة ومربحة لجميع الأطراف.